مشكلات أسرية تنتهي بالطلاق
منذ القديم، وإلى الآن توجد بعض المشكلات التي تشكل قنابل موقوتة في حياة المتزوجين، قد يؤدي انفجارها إلى الطلاق في أي لحظة، ربما دون أن تعطي مؤشرات سابقة لها، فالعديد من الخلافات التي لا يتوصل الطرفان فيها إلى حل، تبقى في القلب، وتشكل ضغطاً متوالياً، وفجأة يحدث الانفجار وتنتهي الأمور إلى الطلاق.
وحسب آخر تقرير سعودي نشر في مارس الماضي، فإن المجتمع السعودي يشهد ارتفاعاً كبيراً في معدلات الطلاق وصلت إلى 60 في المائة خلال الـ 20 سنة الماضية، وكشف التقرير الذي أعدته إحدى المحاكم بمدينة جدة السعودية، أن معظم حالات الطلاق شكلت المرأة عاملاً أساسياً في حدوثها بنسبة 60 في المائة لعدم قدرتها على الوفاء بمتطلبات زوجها، فأي هذه المشاكل يجب الحذر منها، وما هي أخطر القنابل الموقوتة في منازلنا؟
السنة الأولى:
السنة الأولى من الزواج بالنسبة للزوجين أهم محطة في حياتهما، والزوجة الناجحة هي التي تحرص على أن تسيَر سفينة الزواج بنجاح في هذه الفترة .
الزوجة الجديدة تعودت على أمور كثيرة قبل الزواج كقيام غيرها بإعداد الطعام وترتيب البيت وغسل الثبات واختيار ما يحتاجه البيت من حاجات، وكذلك اقتصار احتكاكها على بنات جنسها، دون معرفة جيدة بطبائع الجنس الآخر، وربما تعودها على الصرف بلا مبالاة والاتصال المستمر بالأهل والصديقات، والخروج للحفلات والسوق وغيرها من الأمور التي تتغير فجأة بعد الزواج، وعليها أن تعيد ترتيب أوراق حياتها من جديد، فما يصلح لمرحلة العزوبية لا يصلح لمرحلة الزواج.
لهذا بلغت نسبة الطلاق في السنة الأولى من الزواج في السعودية 30 في المائة حسب دراسة نشرتها وزارة التخطيط مؤخرا.
الإهمال:
يقول الأستاذ عبد الله الجعيثن في كتابه "الإهمال" إن إهمال الرجل أكثر، ولكن إهمال المرأة أخطر، والسبب في خطورته فداحة النتائج المترتبة عليه، فالرجل قد أباح له الله عز وجل أن يتزوج أربع، وهو كثيراً ما يلجأ إلى الزواج الثاني حين يحظى بالإهمال من زوجته الأولى، لأنه يحس في قرارة نفسه أنها تهمله لأنها تحتكره، والاحتكار في كل مجال يدعو إلى الإهمال، لهذا فالرجل كثيراً ما يدخل على امرأته منافسة لها، حتى يكسر احتكارها، ويجعلها تتنافس مع الزوجة الثانية في الاهتمام به.
وإذا كان الأستاذ الجعيثن قد أشار إلى " الزواج بثانية" كحل للرجال الذين يعانون من الإهمال، فإنه يكفي معرفة أن تعدد الزوجات يشكل السبب الرئيس في 55 في المائة من حالات الطلاق في السعودية وفق الدراسة التي نشرتها وزارة التخطيط عام 2004م ولعل مشكلة الإهمال من أكبر المشاكل الزوجية، خاصة وأنه يندرج تحتها العديد من المشاكل الأخرى: كإهمال المنزل، وتربية الأولاد، وإهمال نفسها وقديما روى الزبير بن بكار قال: زوج أسماء بن خارجة الفزازي ابنته هنداً من الحجاج بن يوسف: فقال: لها ناصحاً: يا بنية إن الأمهات يؤدبن البنات، وإن أمك هلكت وأنت صغيرة فعليك بأطيب الطيب الماء وأحسن الحسن الكحل. نقلاعن الشبكة الإسلامية،مجلة الأسرة العدد 172
131 عدد مرات القراءه
|
اخبار متعلقه بالموضوع
|
| لا يوجد اخبار لهذا الموضوع |
|
|